ابراهيم السيف
328
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
فيا نوم عيني لا تلم بمقلتي * فعين كعيني بالكرى ليس تهجع ويا صبر فارحل ليس قلبي فارغا * أصيب بأحزان وحاشاه يقلع ويا نار شوقي بالفراق تأججي * وعقربه قولي لها القلب تلسع ويا نفس صبرا فالتأسي لائق * بموت الّذي في كفه الماء ينبع هو المصطفى زين النبيين أحمد * شفيع الورى يوم الصحائف ترفع عليه صلاة اللّه ما هبت الصبا * وما هل ودق فيه رعد مقعقع كذا الأهل والأصحاب أيضا وتابع * مضى على خلف وللأمر طيع وأرخ لشهر في حبا من محرم * وللعام طاب القبر فيه السميدع كما رثاه الأديب الشّاعر تلميذه الشّيخ عبد العزيز بن صالح آل دامغ من أدباء عنيزة بهذه المرثية « 1 » : على الشّيخ عبد اللّه نبكي ونندب * ويسود وجه المكرمات ويقطب وتبكيه أجفان السيادة والعلا * ويبكيه ناد من علوم مخصب وتبكيه أقوال له وفواضل * تنوف على عد الثرى حين تحسب وتبكيه أبحاث دقاق وأوجه * تجلبب إلا عن ذكاه وتحجب وتبكيه أقلام جرين بأمره * فها دمعها يجري عليه ويسكب ويبكيه إسناد ويبكيه مسند * ويبكيه للتوحيد متن ومنكب ويبكيه واد من أياديه سائل * ويبكيه ناد للمعالي ومنصب وتهتز من حزن عليه معارف * هو البحر إلا أنّه منه أعذب فلا خد إلا فيه للدمع واكف * ولا قلب إلا فيه للزرء مقنب
--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل أيضا .